التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسيقى الفراتية

 

الموسيقى الفراتية


أثرت البيئة الفراتية في الفن الغنائي

بدير الزور نتيجة تعدد الحضارات التي

سكنت وادي الفرات ما أدى إلى تفرد

مدينة دير الزور بلهجة خاصة تحتوي

مفردات من البداوةوالريف إضافة إلى

اختلاف الوان غناء سكان الضفة

اليمنى من النهر عن الضفة اليسرى

ليصل إلينا الغناء الفراتي وهو يحمل

من بيئة النهر والسهل والبادية الكثير

ويعبر عن عالم خاص بأهالي المنطقة

حيث يصف فرحهم ايام حصاد القمح

وحزنهم أيام فيضان نهر الفرات

ويصور لوعة المحبين وآلام الفراق.

يقول الفنان يحيى عبد الجبار مؤسس

فرقة الفرات في دير الزور إن طريق

الحرير التي كان بدير الزور إحدى

محطاته نقل لنا الكثير من تراث

الشعوب مثل المولية المشتقة من

المولوية هذا الفن المعروف تاريخيا

بغنائه ورقصه والمؤلفة من خمسة

اشطر اختصرت في المولية الى اربعة

اشطر فقط كما اختصر الموشح ليصبح

قداً.ويضيف عبد الجبار أن الرحلات

التجارية النهرية من تركيا وحتى

مصب نهر الفرات في خليج البصرة

نقلت الينا الكثير من الألوان الغنائية

التي استقر عدد منها في دير الزور

وتطور بما يلائم بيئتها ومن هذه

الألوان اللالا والمقصود بالقول اللالا

ولالا ولالا اي القمر علا لالا أي تلألأ

وشوهد من الجميع، وكذلك من ألوان

الغناء الفراتي المايا ويقصد بها امرأة

تعيش علىضفاف نهر الفرات

والبوردانة وهي البربانة وهو اسم

لمرأة كانت تقدم القهوة فغنوا لها.

ويوجد فن آخر هو الميجنى ويقصد به

الماء جنى كناية عن فيضان نهر

الفرات وما يخلفه هذا الفيضان من

خراب.ويتابع: أن هناك ألواناً أخرى من

الوان الغناء الفراتي كالمشعلاني

والهوارة الديرية والعتابا بشقيها

الهواوي، ويقال للغزل والحب

والفراقي للبكاء والحزن والفراق

والموال الفراتي يضم في الغالب عدة

ألوان هي النايل والسويحلي

والهواوي وجميع هذه الألوان تعبر

عن البيئة الفراتية.

ويشير إلى أن اكتشاف التمثال الذي

يصور اورنينا مغنية المعبد في مدينة

ماري بدير الزور وهي أول مغنية في

العالم، وهذا يعد دليلا على قدم الغناء

في منطقة الفرات فضلاً عن ذلك أنه

أقيمت في دير الزور سنة 1917 أول

مدرسة لتعليم المقام الموسيقي وكان

مدرسوها من خريجي الأستانة وكانت

تتموضع في تكية الشيخ الراوي بدير

الزور وأشهر الموسيقيين الذين

درسوا فيها الموسيقي الكبير عبد

الرحمن القبنجي والد الموسيقار محمد

القبنجي مؤسسالمقام العراقي.و

يشير الفنان يحيى إلى الدور الريادي

للموسيقار محمود اسماعيل وهو من

أبناء دير الزور وأول خريج سوري

في كلية الآداب الموسيقية في مصر

عام 1961 الذي قام بجمع التراث

الفراتي القديم وتوثيقه بشكل علمي

لينشره بعدها إلى العازفين الذين

تصرفوا به بما يتناسب مع العصر

وتطورات الحياة في البيئة الفراتية،

وبعد ذلك اخذ الفنانون في دير الزور

يهتمون بجمع التراث الغنائي للمنطقة

ويتصرفونبه ويعيدون تقديمه حيث

ظهرت اسماء كتاب للأغنية اهتمت

بالغناء الفراتي التراثي وإعادة غنائه

وكتابة كلماته وتأليف الحان جديدة

وتطوير القديم منها من دون الخروج

عن القالب الأصلي.ويوضح أنالهدف من تأسيس فرقة

الفرات الموسيقية التي يقودها هو

جمع التراث الفراتي وإعادة نشره من

جديد ليبقىفي الأذهان مبيناً أن الفرقة

تأسست عام 2003 الا أن اهتمامه

الشخصي بجمع التراث الغنائي

الفراتي بدأ منذ عام 1980 واستطاع

توثيق 200 عمل مختلف في هذا

المجال، لافتاً إلى أن التطور الذي طرأ

على التراث الغنائي الفراتي يعد مهماً

لأنه هذب الكلام.من جهته يشير الباحث سعيد حمزة

إلى أن لكل لون غنائي فراتي مناسبته

الخاصة التي يغنى فيها فالعتابا

الفراتية بلونيها الفراقيات والهواوي

تغنى في الأفراح والأحزان والنايل

يغنى في الأحزان فقط والسويحلي

والمولية الفراتية والممر والبوردانة

واللالا تغنى في الريف والمدينة بجميع

المناسبات الاجتماعية وتعبر عن

الطقوس الاجتماعية والإنسانية

لسكان وادي الفرات بشكل عام.

مبيناً أن الغناء الفراتي يمتاز بأصالة

شديدة لارتباطه بالجغرافية الفراتية

وتعبيره عما يجول في خاطر الإنسان

الفراتي بصدق وعفوية، وهذا ما سهل

حفظه وتناقله وبقاءه حتى اللحظة

متداولاً برغم اندثار وغياب قسم لا

يستهان به من التراث الفراتي بشكل

عام.


وعدد حمزة بعضالآلات الموسيقية

المستعملة قديماً بدير الزور وريفها

كالربابة والطبل والدف والشاخولة

والزمارة والناي والمطبك والمجوز.



( الاربعاء 22 تموز 2009 م 29 رجب 1430 ھ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخطاط "تيسير الحمد

  الخطاط "تيسير الحمد"... مصمم شعار محافظة "دير الزور"من البوخابور. البوعمر  «تم اختيار تصميمي من بين /100/ تصميم خلال المسابقة التي أقامتها محافظة "دير الزور" في شهر آذار من العام /2008/ ليكون شعارا لمحافظة "ديرالزور" يعتمد في الأوراق الرسمية التي تصدر من المحافظة». هذا ما قاله بتاريخ 12/11/2008 لموقع eDair-alzor الخطاط "تيسير الحمد" مصمم الشعار الذي وقعالاختيار عليه واعتماده "لوغو" يعتلي كافة الأوراق الرسمية في المحافظة. وعن هذا التصميم يتحدث الخطاط "الحمد" قائلاً: «بعد أن قرأت الإعلان الذي أعلنت عنه محافظة "دير الزور" في جريدة "الفرات" والمتضمن رغبتها في اعتماد شعار خاص بالمحافظة، قمت بتصميم هذا الشعار والذي يمثل رموز المحافظة وأوابدها التاريخيةوالحضارية والسياحية، وقد اخترت ألوان الشعار بدقة متناهية، حيث مثل اللون الأخضرمنطقة "الزور" وهي المنطقة المحيطة بنهر "الفرات"، واللون الأزرق الذي يمثل مياه "الفرات"، كما تضمن الشعار خمس سنابل قمح تمثل خمسة معالم أثرية تقع في...

الشكل القديم لمنطقة عشيرة البوخابور

  الشكل القديم لمنطقة عشيرة البوخابور على نهر الفرات في الامواح منقول عن المرحوم عيد العبدالله (أبو طالب) السكن : سكنوا في/ موح المريعية – موح العبد – موح الحسن/ بحدود عام 1750 م عندما جاؤوا من ضفاف نهر الخابور . جميع هذه الامواح سميت ادارياً فيما بعد  موحسن  وهؤلاء السكان الجدد اصبح اسمهم اهالي  موحسن  فكان لهم اسمين . 1-   الاسم الاداري : (اهالي  موحسن ) نسبة الى منطقة  موحسن 2-   الاسم العشائري : عشيرة البوخابور نسبة الى مجيئهم من نهر الخابور الذي نزح اليه جدهم الاول من حران وهو الامير محمد فوضعوا يدهم على منطقتين الاولى متاخمة لنهر الفرات وتدعى /الزور/ والثانية في البادية وتدعى /العزبة / منطقة الزور : 1-   الموقع : تقع  موحسن  شرق مدينة ديرالزور وتبعد عن مدينة ديرالزور حوالي /20/ كم 2-   الحدود : أ - من الشمال نهر الفرات بشكل متعرج ب- من الجنوب تلال تدعى (الظهرة ) وهي فاصل طبيعي يفصل الزور عن البرية ج- من الشرق منطقة البوليل والطوب هـ – من الغرب حوايج الجفرة والويسات والحصوة والشيحة وتلال ثردة 3-   المساحة : حوالي...

المظاهرة الأولى في مدينة دير الزور

بسم الله الرحمن الرحيم المظاهرة الأولى في مدينة دير الزور جامع عثمان بن عفان في حي المطار القديم 25-3-2011 من ذاكرتي بقلم ابو هشام؛ ما إن هبت نسائم الربيع العربي حتى تسمر ملايين العرب أمام شاشات التلفزيون وعلى صفحات الانترنت في ترقب حتى يزهر هذا الربيع , وكانت ثورة تونس اولى براعم الحرية فشحذت النفوس وعلت الهمم , فكنا نشعر بنشوة لا مثيل لها عندما نرى عبارة على شريط احد الأقنية أو على الجدران ضد أي نظام عربي وعلى رأسها النظام السوري, فكانت اول دعوة للتظاهر بتاريخ 4-2-2011 يوم الجمعة ولكن رأى البعض ان التنوع الديني في #سوريا يستلزم ان لا تنطلق #المظاهرات من المساجد على غرار من سبقنا من العرب (وكان هذا اول خلاف في صفوف المعارضين) , فتم الترويج ليكون أول يوم في التظاهر هو 5-2-2011 يوم السبت أمام البرلمان في حي الصاليحة , كي لا تأخذ الثورة اي صفة دينية , وبالفعل انطلقت في ذلك اليوم إلى مبنى مجلس الشعب فكان المكان على غير طبيعته اذ ان شارع الحمرا وسوق الألبسة في الصاليحة كان يكتظ بالناس وخصوصا في العطل إلا انه في هذا اليوم كان خاليا ولم اشاهد سوى سيارات الأمن المعروفة في سورية يجلس في كل واح...