التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص من موحسن (الشيخ يونس العبد السلامة)

" يونس العبد السلامة "

ولد الشيخ يونس العبد السلامة في موحسن عام 1900 وتوفي في عام1963

كان رجلاً كريماً وهو من بلدة " مو حسن " ومن فخذ " البو سيد " يمتاز بالحلم والحكمة , وكان يسمى عند البدو وعموم العشائر الفراتية " عارفه " يأتيه أهل الخصومات من أماكن بعيدة ليحكم بينهم " يشرع لهم " وبعض أهل الفرات يسمونه " الشرع " كان بيته في منطقة " أبو حيايا " قبلي " البوليل " . وكان بيته كبيراً " مخومس"

ذهب إليه "السيد سنان الشيخ عطية " كان مأمورلعدّ الأغنام في بلدة " موحسن " ومعه ثلاثة أشخاص من موظفي المالية فدخلوا بيته الكبير . فلم يشاهدوا أحداً , فاستقبلتهم امرأة ورحبت بهم وسألوا عن صاحب البيت فقالت إنه موجود " كي لا يخرجوا ودخلوا فوجدوا رجلاً قد سبقهم إلى البيت الكبير وبعد لحظات تبين لهم أن صاحب البيت غير موجود , وأن الرجل الجالس ضيف فأرادوا أن لا يحرجوا المرأة في صنع الطعام , فاتفقوا على الخروج من الخيمة , والذهاب إلى بيت أخر , فذهبوا وجاءت المرأة مرحّبة بهم , ومشيرة إلى قرب أوان مجيئه وكان قصدها ( تريد أن يجلسوا لتصنع لهم طعاماً وكان أصلاً زوجها مسافراً ) وبعد نحو شهر حضر السيد يونس العبد السلامة " إلى مالية " دير الزور " وسأل عن " السيد سنان الشيخ عطية " فلما التقى به طلب منه السيد سنان الشيخ عطية أن يجلس ويشرب فنجان قهوة , فرفض " يونس العبد السلامة وقال: بغضب " لقد جئت أنت ومن معك من الكرام منذ شهر إلى بيتي وكنت مسافراً فدخلت البيت و وخرجت أنت ومن معك , وقد ألحقتني بعملك هذا عاراً لا يمحى , وقد أضعت بعملك هذا كل ما عرفنا به من كرم وحسن ضيافة لمن يأتينا , فاعتذر منه " سنان الشيخ عطية " فلم يقبل عذره , بل قال له : إنني أطلب منك أن تقبل بشرط من هذه الشروط الثلاثة:

إما أن تذهب معي إلى أي " عارفه " من البدو أو مجالس و دواوين الريف لعشائرنا الكرام

أو تذهب معي إلى أي " عارفه " من أهلي " دير الزور " الكرام

أو أقيم عليك دعوى في المحكمة لانتهاكك حرمة بيتي,

وحاول " السيد سنان الشيخ عطية " الاعتذار منه فلم يلتفت إليه , فأمسك " سنان " بطرف عباءته ولّف نفسه بها فأصبحا داخلها وهي بعرف يسمى طلب العفو عن الذنب حتى وأن كان الجرم قتل رجل يعفو عنه وهي عادة من أعراف " عشائرنا الكرام وأهل البادية

وهنا ضحك "السيد يونس العبد السلامة " وقال : لقد أنقذت نفسك بهذه ,

أما الأن أشرب فنجان القهوة

وبعد قرابت العشرين يوم قام " السيد سنان الشيخ عطية " بزيارة " السيد يونس العبد السلامة " في بيته وقد أكرمه وذبحوا له

أنه السيد الفاضل " يونس العبد السلامة "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابو نهود في موحسن

  لكل مدينة ملامح تعرف بها وفي مدينة موحسن يبرز  اسم أبو نهود ليس فقط كمكان بل كشاهد صامت  على  تعاقب الحضارات فوق أرضنا الفراتية تعتبر قبة أبو نهود أيقونة معمارية نادرة في ريف دير الزور فهي لم تكن مجرد بناء عابر بل يرجح المؤرخون أنها بنيت فوق أنقاض معابد يونانية ورومانية قديمة قبل أن يستقر في محيطها العباسيون لتظل صامدة تحكي قصة الأرض والفرات اليوم يرتبط اسم أبو نهود بالتلة والمقبرة التي تضم رفات الآباء والأجداد هي المكان الذي تختلط فيه مشاعر الهيبة بعبق التاريخ حيث ترقد الأجساد تحت ظلال القبة التاريخية وتطل من فوق التلة على بساتين موحسن وجمال الفرات أيضا ارتباطا وثيقا يصل إلى حد القداسة حيث يوصون بدفنهم بها بعد موتهم مع أنها امتلأت واختلطت العظام مع بعضها ومن الملاحظ أن هذه الأقرية بالإضافة لقداستها في مشاعرهم حيث توجد رفات الأجداد فيها ومن الملاحظ أيضا أنهم يعتبرونها محطة أو مكان للاستراحة بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة ومن شدة تعلقهم بها لا يستطيعون تركها رغم اختلاط رفات أجدادهم ومن الملاحظ أيضا إذا مات شخص من أهالي موحسن خارج هذه المنطقة رجلا أو امرأة شيخا أ...

وادي الفرات

وادي الفرات في محافظة دير الزور من جهة الغرب عند بلدة التبني وهي البوابة الغربية للمحافظة لتتوالى بعدها القرى والبلدات على ضفتي النهر فنجد الشميطية والمسرب والطريف والقصبي ثم نصل إلى منجم الملح في بلدة التبني الشهيرة وتستمر القرى بالظهور مثل حوايج ذياب وحوايج بومصعة وزغير شامية وصولاً إلى عياش والبغيلية التي تسبق دخولنا لمدينة دير الزور ومن ثم ننتقل إلى الريف الشرقي حيث تبدأ الرحلة من جهة الشامية بقرية الجفرة والمريعية ثم نصل إلى مدينة موحسن الصامدة بحاراتها وأحيائها كحي الصبخة والعبد لتليها قرى العبد والطوب وسعلو والزباري ومن ثم مدينة الميادين التي تعتبر مركزاً تجارياً كبيراً ويحيط بها القورية ومحكان وصولاً إلى مدينة العشارة التاريخية وبلدات صبيخان والدبلان والغبرة والسيال وصولاً إلى مدينة البوكمال على الحدود العراقية أما من جهة الجزيرة أي الضفة المقابلة فنجد قرى حطلة ومراط ومظلوم وخشام والطابية ثم ننتقل إلى القرى الكبيرة مثل جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة والبريحة وصولاً إلى مدينة البصيرة حيث يلتقي الخابور بالفرات ثم تستمر القرى باتجاه الشحيل والحوايج وذيبان والط...

خالد عقلة سليمان (أبو مدين)

 خالد عقلة سليمان (أبو مدين)  هو أحد الوجوه السياسية والاعتبارية البارزة في محافظة إدلب، ويُعتبر رمزاً من رموز "جيل المعتقلين القدامى" في سوريا. 1. محطة الاعتقال (22 عاماً) يُعد خالد عقلة من "الناجين" من سجون النظام السوري، حيث قضى 22 عاماً خلف القضبان (منذ مطلع الثمانينيات وحتى عام 2002 تقريباً). قضى معظم هذه الفترة في سجن تدمر الصحراوي، وهي التجربة التي صقلت وعيه السياسي وجعلته شاهداً حياً على حقبة قاسية من تاريخ سوريا. 2. الهوية السياسية الانتماء: ينتمي تاريخياً إلى التيار القومي العربي (حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي). المكانة: يحظى باحترام واسع في مدينته كفرنبل وعموم محافظة إدلب، ليس كسياسي فقط، بل كشخصية "حكيمة" يُلجأ إليها في حل النزاعات والوساطات المحلية. 3. دوره بعد عام 2011 كان من أوائل المنخرطين في الثورة السورية في إدلب، متبنياً نهج التغيير الديمقراطي. شغل عضوية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وكان صوتاً يمثل "الداخل" والمعتقلين السابقين. عُرف بصلابة مواقفه السياسية ورفضه للمساومات التي تمس ثوابت الحراك الشعبي. 4. حضور...