لكل مدينة ملامح تعرف بها وفي مدينة موحسن يبرز
اسم أبو نهود ليس فقط كمكان بل كشاهد صامت
على تعاقب الحضارات فوق أرضنا الفراتية تعتبر قبة أبو نهود أيقونة معمارية نادرة في ريف دير الزور فهي لم تكن مجرد بناء عابر بل يرجح المؤرخون أنها بنيت فوق أنقاض معابد يونانية ورومانية قديمة قبل أن يستقر في محيطها العباسيون لتظل صامدة تحكي قصة الأرض والفرات اليوم يرتبط اسم أبو نهود بالتلة والمقبرة التي تضم رفات الآباء والأجداد هي المكان الذي تختلط فيه مشاعر الهيبة بعبق التاريخ حيث ترقد الأجساد تحت ظلال القبة التاريخية وتطل من فوق التلة على بساتين موحسن وجمال الفرات أيضا ارتباطا وثيقا يصل إلى حد القداسة حيث يوصون بدفنهم بها بعد موتهم مع أنها امتلأت واختلطت العظام مع بعضها ومن الملاحظ أن هذه الأقرية بالإضافة لقداستها في مشاعرهم حيث توجد رفات الأجداد فيها ومن الملاحظ أيضا أنهم يعتبرونها محطة أو مكان للاستراحة بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة ومن شدة تعلقهم بها لا يستطيعون تركها رغم اختلاط رفات أجدادهم ومن الملاحظ أيضا إذا مات شخص من أهالي موحسن خارج هذه المنطقة رجلا أو امرأة شيخا أو طفلا فإن ذويه يأتون بجثته مهما كان المكان بعيدا ليدفنوه في هذه المقبرة كذلك يقومون بزيارة أمواتهم في هذا المكان في كافة المناسبات وأيضا من شدة حرصهم وتكريم أمواتهم قام المسؤولون منهم بفتح طرق معبدة للوصول إلى هذه المقبرة نرجو من الله أن يفتح لهم طريقا سهلا إلى الجنة يوم البعث
بقلم طارق الإبراهيم

تعليقات
إرسال تعليق