التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نبات العاقول ( العاكول) أو شوك الجمال


 

نبات العاقول ( العاكول)

أو شوك الجمال

ذكر الرحالة ألوا موسيل في كتابه ( الفرات الأوسط رحلة وصفية) نباتا كان يوجد في الطريق إلى آثار بقرص وحقول اللايذ ، وأسماه نقلا عن السكان المحليين باسم ( العرج)

وهذه التسمية صحيحة والمقصود بها ( العرق) وهي العروق أي عروق الشوك ، والعامة تبدل مابين القاف والجيم ، وهذا شائع في مناطقنا مابين (جدوم ) وقدوم ، ومابين ( جاسم ) وقاسم ، و( جرية ) وقرية ،و ( جربة ) وقربة ،

نبات (العاكول) هذا أو شوك الجمال ، كان ينبت وبكثرة وإلى الآن في مناطقنا ، وكان ينبت على ضفاف الأنهار ، وفي موسم الفيضان ،كانت ( العروق) تأتي مع النهر وتجتمع في ( الردات) وكان الاهالي يجمعونها ،بل يتنافسون في جمعها ، وكانت غليظة وطويلة ،لان ( الهداد) كان يصيب الجروف الرملية التي ينبت فيها الشوك المذكور، كانت أرض ( قران) و( مناجيد) و( أبو الجفايت) على شاطئ النهر في قريتنا موطنا لعروق الشوك ، وكان اتجاه النهر وسيره وتعرجاته غير التي عليها الآن ،وذلك بعد بناء سد الفرات .

وأيضا كان النهر يجلب معه بعض ( السفن) المتفلتة من أصحابها في موسم الفيضان ، وأكثر ماكانت تأتينا من ( حويجة كاطع) ، وفي وقتنا الحالي أذكر أنه جاءت سفينة كبيرة ( معدية) من الحديد متفلتة من هناك ، واستقرت قرب خط الغاز ، وجدها ابناء المرحوم ( أحمد السرحان) وبقيت عندهم فترة طويلة لم يتصرفوا بها ، إلى أن جاء أصحابها وسلمت إليهم .

وأيضا أنا وجدت ( طرادة) جاءتنا مع الصباح الباكر قبل أن تشرق الشمس ، واستطعت الوصول اليها ، واحضارها ولم يأت أحد للسؤال عليها ،

عودة إلى ( العروق) فلقد كانت الناس تتسابق في جمعها ، والسباحة في الماء البارد لجمعها.

قسم منها كان يباع والقسم الآخر للاستخدام المنزلي ، وهو يستخدم أي نبات ( عروق الشوك) عروقه يعني ، في صبغ الصوف باضافة قشر الرمان له، والاستخدام الثاني في طهي القهوة حيث يعتبر من أجود أنواع الوقود ، كالرمث والغضا

كان هناك ( الغرب) الحور الفراتي ، ولكنه لايقطع لتلك الأغراض ،بل يستخدم لعدة أغراض كبناء البيوت ( السقوف) اوكمجاذيف للسفن ،او في بناء ( السيابيط) مع السوس والطرفاء .

وبالمناسبة نبات الطرفاء ،كان يتواجد وينمو بكثرة في مناطقنا ، وخصوصا في ( حوايج النهر)

وكانت ( لحويجة المريعية) النصيب الأكبر في وجود ذلك النبات الهام في كل شيء .

وكانت أشجاره قد نمت بعد تحول مجرى النهر عن الحويجة ، ونبت في الأراضي الملحية بعد بناء السد ، في ( السبخ)

كانت هناك (، غابة) منه تفصل بيننا وبين قرية الجفرة مابين تل ( القرية الأثري ) ومابين منازلنا هناك ، وكان من الممكن أن تختبئ فيه أقوام وسيارات حتى.

وكانت تسكنه ( بنات آوى) و( الثعالب)

وفيه وبين أغصانه بنت الطيور الجميلة أعشاشها ،ولازلت أذكر كيف تاهت أحدى ( الآبات) أي ( القابلات) هي وسائق التاكسي في تلك الغابة لساعات وساعات ولم يعرفوا كيف يخرجون منها،

قطعت تلك الغابة في الثمانينات ، وبني في مكانها بيوت سكنية ، وبعضا من أراضيها زرعت .

كذلك كانت غابة أقل منها حجما ، وكانت تحت بيوت ( العاشور والعكلة والجميان والاغاوالكردوش ) مقابلة لحويجة صكر والى تقريبا دوار هرابش من جهة المي ، فيها جميع أنواع الطيور الجميلة

كنا نسرح في أغنامنا في حقول ( العاكول) شرقي بيوت الحمادة الحمد وقرب صراة السطام ، وكان ( البدو) يأتون أيضا ويسرحون في تلك الأراضي الخالية ومنهم ( المجلي) وهم من ( ضنا لحيدة ) من ( الخرصة) من ( الفدعان)

وكانوا يأتون إلينا من ( فيضة ابن موينع ومن جريبيع ومن أخضر مي ومن كباجب)

وكانت الجمال تملأ وجه الأرض لكثرتها وكانت أيضا تسرح على جانبي الطريق العام وفي أراضي ( طريطر)

حيث الاشواك منتشرة بكثرة ،وكذلك نبات ( الطرطيع )

قديما كان الأهالي يحتطبون من ( الطرفاء) ويبيعونه في دير الزور قديما في سوق للحطب قرب سوق الهال مكان مديرية الزراعة ، وأكثر من مرة رافقت والدتي في أحمال بيع الحطب .

لنبات ( العاكول) فوائد عديدة جدا

يستخدمه البدو كملين

وله استخدامات عدة كدواء للكلى والعقم والمرارة والاسهال والمغص واستخدامات أخرى عديدة

كان يوجد منه في السعودية في ( القصيم) وصحراء الجوف والرياض

عانينا كثيرا من وخزاته وخصوصا اليابس منه ، وكذلك عندما كنا نسقي كنا ندوسه خطا ، لتبدا حفلات تنظيف الاقدام منه بواسطة الابر .

تقبل الأبل على أكل العاقول بشراهة ولان طعمه مالح وأفضله ماكان مزهرا باللون الأحمر ، وقد ذهبنا مرة لزيارتهم ، وشربنا من حليب نوقهم

أحيانا بعض الناس كانوا يتخذون من العاكول اليابس ( سياجا) لمنع عبور الناس من فوق ( الصيرة) التي كانت من أنواع أخرى من الحطب

كذلك كان يستخدمه بعض الأطفال لقطع بعض الطرقات في وجه من يزعجهم من أطفال آخرين ،

الصورة المرافقة هي لنبات العاكول..

كل الشكر والتقدير للأستاذ إبراهيم القاضي على جهوده..






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشكل القديم لمنطقة عشيرة البوخابور

  الشكل القديم لمنطقة عشيرة البوخابور على نهر الفرات في الامواح منقول عن المرحوم عيد العبدالله (أبو طالب) السكن : سكنوا في/ موح المريعية – موح العبد – موح الحسن/ بحدود عام 1750 م عندما جاؤوا من ضفاف نهر الخابور . جميع هذه الامواح سميت ادارياً فيما بعد  موحسن  وهؤلاء السكان الجدد اصبح اسمهم اهالي  موحسن  فكان لهم اسمين . 1-   الاسم الاداري : (اهالي  موحسن ) نسبة الى منطقة  موحسن 2-   الاسم العشائري : عشيرة البوخابور نسبة الى مجيئهم من نهر الخابور الذي نزح اليه جدهم الاول من حران وهو الامير محمد فوضعوا يدهم على منطقتين الاولى متاخمة لنهر الفرات وتدعى /الزور/ والثانية في البادية وتدعى /العزبة / منطقة الزور : 1-   الموقع : تقع  موحسن  شرق مدينة ديرالزور وتبعد عن مدينة ديرالزور حوالي /20/ كم 2-   الحدود : أ - من الشمال نهر الفرات بشكل متعرج ب- من الجنوب تلال تدعى (الظهرة ) وهي فاصل طبيعي يفصل الزور عن البرية ج- من الشرق منطقة البوليل والطوب هـ – من الغرب حوايج الجفرة والويسات والحصوة والشيحة وتلال ثردة 3-   المساحة : حوالي...

قصص من موحسن (الشيخ يونس العبد السلامة)

" يونس العبد السلامة " ولد الشيخ يونس العبد السلامة في موحسن عام 1900 وتوفي في عام1963 كان رجلاً كريماً وهو من بلدة " مو حسن " ومن فخذ " البو سيد " يمتاز بالحلم والحكمة , وكان يسمى عند البدو وعموم العشائر الفراتية " عارفه " يأتيه أهل الخصومات من أماكن بعيدة ليحكم بينهم " يشرع لهم " وبعض أهل الفرات يسمونه " الشرع " كان بيته في منطقة " أبو حيايا " قبلي " البوليل " . وكان بيته كبيراً " مخومس" ذهب إليه "السيد سنان الشيخ عطية " كان مأمورلعدّ الأغنام في بلدة " موحسن " ومعه ثلاثة أشخاص من موظفي المالية فدخلوا بيته الكبير . فلم يشاهدوا أحداً , فاستقبلتهم امرأة ورحبت بهم وسألوا عن صاحب البيت فقالت إنه موجود " كي لا يخرجوا ودخلوا فوجدوا رجلاً قد سبقهم إلى البيت الكبير وبعد لحظات تبين لهم أن صاحب البيت غير موجود , وأن الرجل الجالس ضيف فأرادوا أن لا يحرجوا المرأة في صنع الطعام , فاتفقوا على الخروج من الخيمة , والذهاب إلى بيت أخر , فذهبوا وجاءت المرأة مرحّبة بهم , ومشيرة إلى قرب أوان م...

البطل شحوار مأمون الجاسم ابن موحسن

 لم يجرؤ قاتله على مواجهته فاغتاله عندمـــا تكـون دير الـــزور درّة الثــــورة الســــوريـة... يكـون شحـوار  فجأةً.. رحل مأمون الجاسم (شحوار) عن هذه الدنيا، ليترك وراءه قصةً أقل ما يقال فيها إنها لبطل. فالشاب، الذي برز من جموع المتظاهرين الأولى، التي خرجت من حي المطار القديم بدير الزور، لم يكن يدري أنه سيغدو، خلال أشهرٍ قليلةٍ، واحداً من أهم قادة الثوار. فمن متظاهرٍ سلميٍ تحوّل شحوار، بعد اعتقاله، إلى السلاح. وصار في مدّةٍ وجيزةٍ أستاذاً في فنون حرب الشوارع، ليدخل الرعب، وبرصاصاتٍ قليلةٍ، إلى قلوب جنود الأسد المدجّجين بالسلاح. وكان اليوم الذي حصل فيه شحوار على قاذف (RBG) يوماً مميزاً في حياته، إذ حضنه أثناء نومه من شدة الفرح. ولاحقاً، سيدمّر شحوار بهذا القاذف عشرات الآليات العسكرية لجيش الأسد، ليكون صياد الدبابات الأول في دير الزور. مناقب شحوار كثيرة، وأخباره كذلك. ففي كل معركة خاضها ترك أثراً خاصاً به. وهو الذي لم يتخلّف عن معظم المعارك التي شهدتها محافظة دير الزور مدينةً وريفاً، ابتداءً من اشتباكات دوار غسان عبود الليلية، مروراً بمعركة الرصافة ومعارك الدفاع عن مدينة دير الزو...