التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجسر المعلق


 
الجسر المعلق


أيقونة عمرانية فريدة في محافظة ديرالزور


يعتبر من أهم المعالم في مدينة دير الزور وسورية بشكل عام ويعود تاريخ بنائه إلى زمن الإنتداب الفرنسي حيث بدء بنائه عام 1925 واستخدم في بنائه الإسلوب الغربي في بناء الجسور المعلقة قامت الشركة الفرنسية للبناء والتعهدات آن ذاك ببنائه وإنشائه تحت إشراف المهندس الفرنسي (مسيو فيفوت) واستمر بنائه 6 سنوات.

أنهت الشركة الفرنسية بناء الجسر في شهر أذار سنة 1931 ويعتبر ثاني جسر معلق في العالم في ذلك الوقت بعد جسر يقع في جنوب فرنسا وأطلق عليه الجسر الجديد وذلك للتفريق بينه و بين الجسور الأخرى عرِف بعد ذلك بالجسر المعلق .

يمتاز هذا الجسر العظيم بجماله الهندسي الفريد وبركائزه الحجرية الأربعة الباشقة تربطها ببعضها قضبان معدنية فولاذية قاسية ربطت بعضها ربطاً محكماً وجميلاً بأسلوب هندسي بديع

ويبلغ ارتفاع كل ركيزة 36 متراً أما طول الجسر فيبلغ 450 متراً وعرضه 4 أمتار وقد كلف انشاء هذا الجسر مليون وثلث المليون ليرة سورية في ذلك الحين وفي عام 1947 نُوِر بالكهرباء وفي عام 1955 صبغ باللون الأصفر وأنير بأنوار ملونه في غاية الجمال تنعكس ليلاً على مياه النهر بمنظر خلاب يسلب العقول.

وفي عام 1980 منع من السير عليه بالسيارات والدراجات النارية من أجل الحفاظ عليه كتحفة أثرية وبسبب توفر عدة جسور بديلة بنيت حديثاً

كانت عملية مرور السيارات على الجسر المعلق قبل ذلك التاريخ تنظم عبر استخدام الهاتف بين عامليْن كل منهما يتمركز في طرف من طرفي الجسر يخبر أحدهما الآخر بمرور سيارة من جهته إلى الجهة الاخرى لكونه لا يتسع لسيارتين

للجسر المعلق خصوصية كبيرة عند أهالي دير الزور إذ طالما ذكر في قصائد الشعراء ولطالما كان لأهالي المدينة ذكريات هناك فلا يكاد يخلو منزل في دير الزور من صور أفراده إما أثناء قفزهم منه باتجاه النهر للسباحة وإما جلسة عائلية (لمّة) أو صورة ذكرى .

في أوائل أيار عام 2013 وبعد إندلاع ثورة الحرية والكرامة وبعد أن سيطر الجيش الحر على مدينة

دير الزور وريفها بنسبة 90% دمر الجسر المعلق عبر استهداف الدعامة الثالثة له الأمر الذي تسبب في تدمير الأسلاك الحاملة لبدن الجسر وانهياره بشكل كامل وبقاء الدعامات الحاملة.

الجسر المعلق منارة عمرانية دمر كما دمر الدير العتيق سابقاً

دمرته الأيادي الخبيثة التابعة للنظام الإجرام الأسدي والمعادية للشعب السوري من أجل تدمير كل شيء له علاقة بالشعب السوري ومن أجل إتهام أبناء محافظة

دير الزور بهذا الفعل الاجرامي والإرهابي

هم أنفسهم من دمروا وأحرقوا المساجد والكنائس والمشافي والمدارس ومحطات المياة شبكات والكهرباء والإتصالات هم أنفسهم من دمروا المدن والقرى فوق رؤوس ساكنيها هم أنفسهم من أجبروا نصف الشعب على النزوح واللجوئ وهم من قتل ملون شهيد وهم من أعتقل نصف مليون من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب.

شلت أياديهم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابو نهود في موحسن

  لكل مدينة ملامح تعرف بها وفي مدينة موحسن يبرز  اسم أبو نهود ليس فقط كمكان بل كشاهد صامت  على  تعاقب الحضارات فوق أرضنا الفراتية تعتبر قبة أبو نهود أيقونة معمارية نادرة في ريف دير الزور فهي لم تكن مجرد بناء عابر بل يرجح المؤرخون أنها بنيت فوق أنقاض معابد يونانية ورومانية قديمة قبل أن يستقر في محيطها العباسيون لتظل صامدة تحكي قصة الأرض والفرات اليوم يرتبط اسم أبو نهود بالتلة والمقبرة التي تضم رفات الآباء والأجداد هي المكان الذي تختلط فيه مشاعر الهيبة بعبق التاريخ حيث ترقد الأجساد تحت ظلال القبة التاريخية وتطل من فوق التلة على بساتين موحسن وجمال الفرات أيضا ارتباطا وثيقا يصل إلى حد القداسة حيث يوصون بدفنهم بها بعد موتهم مع أنها امتلأت واختلطت العظام مع بعضها ومن الملاحظ أن هذه الأقرية بالإضافة لقداستها في مشاعرهم حيث توجد رفات الأجداد فيها ومن الملاحظ أيضا أنهم يعتبرونها محطة أو مكان للاستراحة بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة ومن شدة تعلقهم بها لا يستطيعون تركها رغم اختلاط رفات أجدادهم ومن الملاحظ أيضا إذا مات شخص من أهالي موحسن خارج هذه المنطقة رجلا أو امرأة شيخا أ...

وادي الفرات

وادي الفرات في محافظة دير الزور من جهة الغرب عند بلدة التبني وهي البوابة الغربية للمحافظة لتتوالى بعدها القرى والبلدات على ضفتي النهر فنجد الشميطية والمسرب والطريف والقصبي ثم نصل إلى منجم الملح في بلدة التبني الشهيرة وتستمر القرى بالظهور مثل حوايج ذياب وحوايج بومصعة وزغير شامية وصولاً إلى عياش والبغيلية التي تسبق دخولنا لمدينة دير الزور ومن ثم ننتقل إلى الريف الشرقي حيث تبدأ الرحلة من جهة الشامية بقرية الجفرة والمريعية ثم نصل إلى مدينة موحسن الصامدة بحاراتها وأحيائها كحي الصبخة والعبد لتليها قرى العبد والطوب وسعلو والزباري ومن ثم مدينة الميادين التي تعتبر مركزاً تجارياً كبيراً ويحيط بها القورية ومحكان وصولاً إلى مدينة العشارة التاريخية وبلدات صبيخان والدبلان والغبرة والسيال وصولاً إلى مدينة البوكمال على الحدود العراقية أما من جهة الجزيرة أي الضفة المقابلة فنجد قرى حطلة ومراط ومظلوم وخشام والطابية ثم ننتقل إلى القرى الكبيرة مثل جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة والبريحة وصولاً إلى مدينة البصيرة حيث يلتقي الخابور بالفرات ثم تستمر القرى باتجاه الشحيل والحوايج وذيبان والط...

خالد عقلة سليمان (أبو مدين)

 خالد عقلة سليمان (أبو مدين)  هو أحد الوجوه السياسية والاعتبارية البارزة في محافظة إدلب، ويُعتبر رمزاً من رموز "جيل المعتقلين القدامى" في سوريا. 1. محطة الاعتقال (22 عاماً) يُعد خالد عقلة من "الناجين" من سجون النظام السوري، حيث قضى 22 عاماً خلف القضبان (منذ مطلع الثمانينيات وحتى عام 2002 تقريباً). قضى معظم هذه الفترة في سجن تدمر الصحراوي، وهي التجربة التي صقلت وعيه السياسي وجعلته شاهداً حياً على حقبة قاسية من تاريخ سوريا. 2. الهوية السياسية الانتماء: ينتمي تاريخياً إلى التيار القومي العربي (حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي). المكانة: يحظى باحترام واسع في مدينته كفرنبل وعموم محافظة إدلب، ليس كسياسي فقط، بل كشخصية "حكيمة" يُلجأ إليها في حل النزاعات والوساطات المحلية. 3. دوره بعد عام 2011 كان من أوائل المنخرطين في الثورة السورية في إدلب، متبنياً نهج التغيير الديمقراطي. شغل عضوية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وكان صوتاً يمثل "الداخل" والمعتقلين السابقين. عُرف بصلابة مواقفه السياسية ورفضه للمساومات التي تمس ثوابت الحراك الشعبي. 4. حضور...